الخطابي البستي

148

شأن الدعاء

يا فرعونُ مثبوراً ) [ الإسراء / 102 ] أيْ : [ أظنك ] ( 1 ) مُهْلَكاً . وقالَ الفرَّاءُ في قولهِ : " مَثْبُوْرَاً " أيْ : ملعوناً ممنوعاً من الخير . يُقَالُ : مَا ثَبَرَكَ عنْ هذا الأمرِ ؟ أيْ : مَا مَنَعَكَ [ منه ] ( 2 ) ومَا صَدَّك عنه ؟ ودعوةُ الثُّبورِ : دعوةُ أهلِ النارِ ، يدعونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ بالهَلَاكِ وبالموتِ ( 3 ) ، ليتخلَّصُوا مِنَ العذابِ . باللهِ نَستَعِيذُ مِنْ عَذَابِهِ وسَخَطِهِ . وفتنةُ القبورِ ؛ مَعْنَاهَا : مسألةُ القَبْرِ ، [ 75 ] [ و ] ( 4 ) رويَ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنهُ ذَكَرَ فتنةَ القبرِ فَقَالَ : " بي تُفْتَنُونَ وَعَني تُسْألونَ " يريد قولَ الملكِ : " مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَنْ نَبيُّكَ ؟ " ومعنى الفتنةِ : الامتحانُ . وأخْبَرَنِي أبو عُمَرَ عن أبي العبَّاسِ ، قَالَ : أصلُ الفِتْنَة مِنْ قَوْلكَ : فتنت الذَّهبَ ، إذَا أدْخَلْتَهُ [ في ] ( 5 ) النارِ ؛ تَمتحِنُهُ ؛ لتعرفَ جيِّدَهُ مِنْ رَدِيئهِ .

--> [ 75 ] أخرجه الإمام أحمد في المسند 6 / 139 - 140 من حديث طويل عن عائشة رضي الله عنها ، وفي غريب الحديث للخطابي 1 / 367 ، وابن ماجة مختصراً 2 / 1426 . ( 1 ) سقطت من ( م ) . ( 2 ) سقطت من ( ت ) . ( 3 ) في ( م ) : " والموت " . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) زيادة من ( م ) .